عبد الرحمن السهيلي
193
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فصرخ : يا فيميون ! التنين قد أقبل نحوك ، فلم يلتفت إليه ، وأقبل على صلاته حتى فرغ منها وأمسى ، فانصرف ، وعرف أنه قد عرف ، وعرف صالح أنه قد رأى مكانه . فقال له : يا فيميون ! تعلم واللّه أنى ما أحببت شيئا قط حبّك ، وقد أردت صحبتك ، والكينونة معك حيث كنت ، فقال : ما شئت . أمرى كما ترى ، فإن علمت أنك تقوى عليه فنعم ، فلزمه صالح ، وقد كاد أهل القرية يفطنون لشأنه ، وكان إذا فاجأه العبد به الضّرّ دعا له فشفى ، وإذا دعى إلى أحد به ضرّ لم يأته ، وكان لرجل من أهل القرية ابن ضرير ، فسأل عن شأن فيميون ، فقيل له : إنه لا يأتي أحدا دعاه ، ولكنه رجل يعمل للناس البنيان بالأجر فعمد الرجل إلى ابنه ذلك ، فوضعه في حجرته ، وألقى عليه ثوبا ، ثم جاءه فقال له :
--> ( 1 ) في ص 120 ج 2 الطبري كما ذكر السهيلي تماما . ( 2 ) في القاموس مثله وفيه زيدان بدلا من زيد ، وكذلك في جمهرة ابن حزم : زيدان